📁 آخر الأخبار

الطفل العصبي ... الأسباب والعلاج

الطفل العصبي ... الأسباب والعلاج


إن التعامل مع الطفل العصبي أو كثير الغضب ( nervous child ) من المشكلات التي تواجه الكثير من الأسر، بل والمعنيين بالتربية وكذلك المعلمين، وفي هذا المقال سنلقي الضوء على تلك المشكلة بتعريف الطفل العصبي ( nervous child ) أو كثير الغضب ، وكيفية التعامل معه.
الطفل العصبي ... الأسباب والعلاج


متى يكون الطفل عصبيًا ؟   

كُلنا نغضب، ولكن تكرار الغضب مع عدم السيطرة على النفس والتحكم في ردة الفعل؛ يدل على وجود مشكلةٍ ما، فعند الأطفال قد ترتبط المشكلة بشخصية الطفل نفسه، أو بحالته الصحية أو بأسباب ترتبط بالبيئة المحيطة به، وقبل البحث عن علاجات نفسية أو عضوية أو سلوكية يجب تحديد أولًا : هل الطفل يعاني من العصبية المرضية أم لا ؟ أو بصيغة أخرى : متى يكون الطفل عصبي ؟ يكون الطفل عصبي إذا تحققت فيه العلامات الآتية أو معظمها:

 -          إذا كان سلوك طفلك  يسبب الخطر على نفسه أو على الآخرين .


-          إذا استمرت عصبية طفلك الزائدة أو غضبه حتى بعد سن السابعة أو الثامنة من عمره ، هنا يبدأ القلق ، وقبل ذلك قد يكون الأمر مجرد محاولة من الطفل لإثبات ذاته، أو هي طريقته للتعبير عما يجول بداخله ، أو حتى هو عجز عن التعامل مع المحفزات المحيطة به ( لصغر سنه )، ولكن بعد سن الثامنة يبدأ القلق .

-          إذا لاحظت عدم قدرة الطفل – بسبب العصبية الزائدة - على الانسجام الاجتماعي ( التعامل مع المجتمع المحيط ) وخاصة في أوقات الجذب للأطفال ( كالحفلات والرحلات والأعياد .... ).

-          إذا انعكست تلك السلوكيات العصبية على الأسرة واستقرارها، أو تسبب في كثير من الصراعات الأسرية .

-          إذا لاحظت أن طفلك ( بعد نوبات الغضب والعصبية ) يشعر بالضيق والندم ، بسبب رفضه لتلك السلوكيات ولكنه في نفس الوقت لا يستطيع التحكم في نفسه .

-          التقارير المدرسية وشكوى المعلمين من الطفل وتصرفاته العصبية داخل المدرسة هي من المؤشرات القوية الصادقة ( في معظم الأحيان ) عن حالة طفلك .

أي أننا من الممكن تعريف عصبية الطفل المرضية بأنها : نوبات من الغضب المتكررة ( شبه المنتظمة ) التي تؤثر بالسلب عل الطفل وعلى المحيطين به .

 كيف أتعامل مع طفلي العصبي ؟

 بداية يجب معرفة المحفزات التي تثير طفلك وتجعله يدخل في نوبة من العصبية ، أو بمعنى آخر الأسباب التي قد تدفع طفلك للعصبية ، والتي من الممكن أن نجمل بعضها في النقاط الآتية :

-          القلق (  worry ) : فالطفل القلق يعاني من الخوف بسبب الضغوط التي يتعرض لها ( كالواجبات المدرسية الكثيرة، النشاطات المدرسية أو الرياضية التي يصعب عليه التعامل معها ) فلا يستطيع التأقلم معها ، فيكون تصرفه كرد فعل غير متوقع لنا ويشعره بالضيق ( كما وضحنا سابقًا )

-          فرط الحركة (Attention Deficit Hyperactivity Disorder ) : يعاني الكثير من الأطفال وخاصة ( المصابين بفرط  الحركة) من الاندفاع في التعامل مع المواقف المختلفة ، فهم يجدون صعوبة كبيرة في التعامل مع التكليفات أو حتى الانتقال من نشاط إلى آخر فيظهرون العناد الزائد ، بل والعصبية في كثير من الأحيان .

-          الإهمال الأسري ( family neglect ) : فكثير من التصرفات العنيفة من طفلك في المدرسة أو النادي مثلًا هو انعكاس لمشكلات أسرية ، أو بسبب الفوضى المنزلية والصراعات بين الزوجين.

-          مشكلات تعليمية  educational problems  : قد يكون سببًا رئيسًا من أسباب عصبية الطفل هو شعوره بالصعوبة في التعامل مع بعض المواد الدراسية أو امتلاك المهارات اللازمة للتعلم ، كالضعف الإملائي أو عدم فهم قواعد لغةٍ ما أو يجد صعوبة في فهم الرياضيات وغيرها

-          التوحد ( autism ) : الطفل المتوحد يحتاج إلى روتين ثابت منتظم هادئ وأي تغيير في هذا النظام ( الذي اعتاده ) يؤدي إلى ردود أفعال عصبية ؛ فهم يفتقدون لمهارات الاتصال الاجتماعي والتعبير عن الرغبات .

-          مشاكل التعامل مع الأمور الحسية ( Problems dealing with sensory matters ) : فإذا كان طفلك يعاني صعوبة التعامل مع المحفزات البصرية أو الصوتية وغيرها ؛ فقد يلجأ إلى العنف في التعبير عن مشكلاته، فقد تكون الضوضاء أو الأوان المشتتة للانتباه، أو حتى الملابس الخشنة أو غير المريحة سببًا لعصبية بعض الأطفال .

كيف يمكنك مساعدة طفلك العصبي ؟

يمكنك مساعدة طفلك في إدارة غضبه عن طريق الخطوات الآتية :

-          البحث عن المحفزات : فالبحث عن الأسباب المؤدية لإثارة غضب طفلك ، فإذا كان الروتين اليومي للذهاب للمدرسة يؤدي إلى عدم ارتياح طفلك ؛ فلتقوم بتغيير هذا الروتين بالشكل الذي يسبب الارتياح النفسي لطفلك .

-          التدخل الدوائي : نعلم جميعًا أن العلاج بالأدوية لا يقوم بعلاج الأمراض السلوكية ، ولكنه يخفف من الأعراض المصاحبة كالتوتر والقلق والتأثيرات العضوية للتعصب ، وبذلك نساعد التدخل بالأساليب والطرق لعلاج السلوك تأتي ثمارها .

-          الترابط الأسري وزيادة فهم الوالدين : فزيادة وعي الأسرة بكيفية التعامل مع الطفل العصبي ، وحل المشكلات الأسرية العديدة بما يؤدي إلى منع الكثير من المحفزات المسببة لعدم ارتياح الطفل أو عصبيته . 

-          الإدارة الصحيحة لنوبة غضب الطفل :  وذلك بالمحافظة على الهدوء وعدم التسرع في تلبية طلبات الطفل سريعًا ، بل بالبحث عن الأسباب المؤدية وتغيير السبب ، فمثلا : ( ثورة الطفل وغضبه والمطالبة بالخروج للتنزه أو اللعب ) طريقة التعامل ( حافظ على الهدوء -ابحث عن السبب ربما يكون السبب هو ثقل الواجبات المدرسية وكثرتها – قسم الواجبات لأجزاء والاتصال بالمدرسة لتخفيف التكليفات اليومية بما يتناسب وقدرات الطفل ) قيس على ذلك باقي الأسباب.

-          لا تخجل من اللجوء للمتخصصين النفسيين وخبراء تعديل السلوك : فهناك الكثير من الأساليب العلاجية التي يجهلها الوالدين ( ولا عيب في ذلك ).


انتهى المقال وننتظر مشاركاتكم ورسائلكم لتقوية هذا المقال ودعمه

بقلم / أستاذ الخضر أبو طالب
بقلم / أستاذ الخضر أبو طالب
تعليقات